الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
386
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
عن المجىء لا عمرو كما يأتي في المتن الآتي ( و ) قس على ذلك ( أبى ) زيد عن المجىء لا عمرو ( وكف ) زيد عن المجىء لا عمرو ( وغير ذلك مما لا يعد من كلمات بالنفي ) ويأتي بيانه في شرح المتن الآتي ( فإنه لا امتناع ) في مجامعة لا العاطفة ( في ) شئ من ( ذلك ) كما مثلنا وذلك لان شيئا من المذكورات ليس من كلمات النفي . ( و ) لهذا ( كان الأحسن أن يصرح المصنف أيضا ) كصاحب المفتاح ( بقوله ) اى بقول صاحب المفتاح ( من كلمات النفي ) حتى يفيد الاحتراز عن الأمور المذكورة حسبما بيناه . ( واما ما ذكرت من الوهم ) يعني قوله كأنه يجوز كون منفيها منفيا قبلها بلا العاطفة الأخرى ( فهو مرتفع بالتأمل في قولنا دأب الرجل الكريم أن لا يؤذي غيره فان المفهوم منه أن لا يؤذي غيره ) اى غير نفسه وشخصه لا غير مطلق الكريم أعني البخلاء فقط المراد أنه لا يؤذي غير شخصه ( سواء كان كريما أو غير كريم لان الضمير في غيره لذلك الشخص ) لا مطلق الكريم ( فقوله بغيرها ) أيضا كذلك ( اى بغير ) شخص ( لا العاطفة التي نفى بها ذلك المنفي ) سواء كان غير شخصها لا العاطفة الأخرى أو غيرها من سائر كلمات النفي فلا يصح المثال المذكور لأن المنفي بشخص لا العاطفة الثانية اعني هندا منفي بغير شخص هذه الثانية لأنها منفية في ضمن النساء بلا العاطفة الأولى . ولما كان هنا مظنة سؤال وهو أنه إذا كان المراد بغيرها أن لا يكون منفيها منفيا بغير شخصها مطلقا فهذا يقتضي جواز كون منفيها منفيا بنفس شخصها وذلك أيضا غير صحيح فكان الواجب عليه أن يحترز