الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

384

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

لأنها موضوعة لان تنفى ببا ما أوجبت ) اى أثبت ( للمتبوع ) هذا في قصر الصفة على الموصوف نحو زيد قائم لا عمرو ظاهر لا غبار عليه واما في قصر الموصوف على الصفة نحو زيد قائم لا قاعد ففيه خفاء فلا بد فيه من أن يقال أوجبت لقائم كونه ثابتا لزيد ونفيت ذلك الكون عن قاعد فتدبر جيدا . ( لا لان تعيد بها النفي في شيء قد نفيته وهذا الشرط مفقود في النفي والاستثناء لأنك إذا قلت ) في قصر الموصوف على الصفة ( ما زيد الا قائم فقد نفيت عنه كل صفة وقع فيها التنازع حتى كأنك قلت ليس هو بقاعد ولا نائم ولا مضطجع ونحو ذلك ) مما يعتقده المخاطب من الهيئات غير القيام كالمستلقى والمنحني والمتورك ونحوها ( فإذا قلت لا قاعد ) أو نحوه مما يعتقده المخاطب ( فقد نفيت بها ) اى بلا العاطفة ( شيئا هو منفى ) قبلها اي قبل لا العاطفة ( بما النافية وكذا إذا قلت ) في قصر الصفة على الموصوف ( ما يقوم الا زيد فقد نفيت عمرا وبكرا وغيرهما ) ممن يعتقده المخاطب كونه مسندا اليه للقيام ( عن القيام فلو قلت لا عمرو ) أو نحوه ممن يعتقده المخاطب ( كان نفيا لما ) الأولى لمن ( هو منفى قبلها ) اى قبل لا العاطفة ( بحرف النفي وهذا خروج عن وضعها ) لان وضعها كما قلنا لان تنفى بها ما أوجبته للمتبوع لا ما نفيته عن المتبوع . فان هذا الموضوع له لا يوجد في نحو قولك زيد قائم لا قاعد لان اللازم مما بينت في وضعه ان يكون مورد النفي والايجاب واحدا والمورد في المثال ليس كذلك لان مورد النفي هو القعود ومورد الايجاب هو القيام فيلزم ان يكون المثال ونحوه على خلاف وضع لا العاطفة