الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
382
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
وبالتأمل حقيقي . هذا ما يقتضيه المقام من شرح لعبارة ولكني أظن قويا وان كان الظن لا يغني من الحق شيئا ان الاعتراض من أصله غير وارد لان من المظنون قويا أن نظر المفتاح في التمثيل إلى ما قاله الكوفيون من أن ليس كما صرح به السيوطي في باب عطف النسق من حروف العطف فلا وجه للاعتراض فضلا عن الجواب . وان قيل إن التعبير في الجواب بلفظ أجيب قوى صرح بذلك في خاتمة كتاب الجامي في الحاشية وهذا نصه السؤال ثلاثة أقسام قوي ومتوسط وضعيف فالقوي لقائل والمتوسط فان قلت والضعيف فان قيل والجواب أيضا ثلاثة أقسام قوي ومتوسط وضعيف أما القوي فأجيب والمتوسط فقلت والضعيف فيمكن انتهى . ( فالأصل في ) طريق ( العطف النص عليهما ) اي على المثبت والمنفى ( وفي الثلاثة الباقية ) الأصل اى الكثير الراجح ( النص على المثبت فقط دون النفي ) فلا ينص على المنفي وانما يدل عليه ضمنا والا فلا قصر لأنه من مقوماته ( نحو ما زيد الا قائم وانما هو قائم وقائم هو فإنه لا نص فيه ) اي في كل واحد هذه الأمثلة الثلاثة ( على المنفى اعني القعود ) فلا يترك النص على المثبت الا قليلا كما في نحو ما زيدا ضربت وما انا قمت فإنه في التحقيق كما تقدم في بحث ما أنا قلت لقصر الفعل على غير المذكور لا لقصر نفى الفعل على المذكور فالمثبت المذكور المقصور عليه غير مذكور . ( والنفي اى الوجه الثالث من وجوه الاختلاف أن النفي بلا العاطفة لا مطلق النفي إذ لا دليل على امتناع ما زيد الا قائم ليس