الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

376

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

القصر ) بأي طريق كان ( ليس إلا تأكيدا للحكم على تأكيد وذلك لان نحو قولك زيد جائني لا عمرو لمن يردد المجيء بينهما يفيد اثبات المجيء لزيد صريحا في قولك ) أو لا ( زيد جائني وضمنا في قولك ) ثانيا ( لا عمرو لأن نفس المجيء لما كان مسلم الثبوت لأحدهما فإذا نفيته عن عمرو ثبت لزيد ) ضمنا ( ضرورة ) ان المجيء المردد بينهما لا ينفى عن كليهما . ( فان قلت هذا اثبات على اثبات ) فهو تأكيد واحد ( لا تأكيد على تأكيد ) لأنه يلزم أن يكون هناك ثلاثة اثباتات ( قلت اما الثاني أعني الاثبات الضمني فتأكيد قطعا ) لكونه كما قلت اثبات على اثبات ( واما ) الاثبات ( الأول ) أعني الصريح ( فتأكيد أيضا بالنسبة إلى نفس الحكم ) يعني المجيء مجردا عن كونه مرددا بينهما أو معينا لأحدهما المعين ( لأنه ) كما قلنا ( كان مسلم الثبوت قبل ذكره ) وتعيينه لأحدهما المعين . ( و ) لكن ( يجب ان هذه المناسبة ) التي نقلت عن علي بن عيسى ( مناسبة ذكرت لوضع انما ) حال كونه ( متضمنا معنى ما وإلا فلا يلزم إطرادها حتى يكون كل كلام فيه تأكيد على تأكيد مفيدا للقصر مثل ان زيدا قائم ) وذلك لأن المناسبة كما يأتي في الفن الثاني عند قوله والقول بدلالة اللفظ لذاته ظاهره فاسد مرجحة للوضع وليست علة تامة ومصححة له ولذلك لا يلزم انعكاسها أيضا ان فرض انتفاء تلك المناسبة في بعض موارد القصر وللكلام تتمة تأتي هناك انشاء اللّه تعالى وساعدنا التوفيق منه عز وجل . ( ومنها اي من طرق القصر التقديم أي تقديم ما حقه التأخير