الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

361

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

انما زيد كاتب وقلبا انما زيد قائم وفي قصرها افرادا وقلبا انما قائم زيد ) والكل يصلح مثالا للتعيين والتفاوت والفرق حسبما مر . ( واعلم أن كلام الشيخ في دلائل الاعجاز مشعر بان لا ) العاطفة ( وانما يدلان على قصر القلب ) فقط ( دون ) قصر ( الافراد ) فتعميم المصنف بالنسبة إلى قصر الافراد غير موجه ( لأنه ) اى الشيخ ( قال ) في دلائل الاعجاز ما حاصله ( ليس المراد بقولهم ان لا تنفى عن الثاني ) اى عن المعطوف ( ما وجب ) اي ما ثبت ( للأول ) اى للمعطوف عليه ( انها تنفى عن الثاني ان يكون ) الثاني ( قد شارك الأول ) في اعتقاد المخاطب ( في الفعل الا ترى انه ليس معنى ) قولنا ( جائني زيد لا عمرو انه لم يكن من عمرو مجيء مثل ما كان من زيد حتى كأنه عكس ) اى خلاف اى رد ( قولك جائني زيد وعمرو ) كلاهما فليس قصر افراد ( بل المعنى ) اي معنى قولنا جائني زيد لا عمرو ( ان الجائي هو زيد لا عمر فهو كلام مع من غلط فزعم أن الجائي عمرو لا زيد ) فهو قصر قلب ( لا مع من أنهما جائيان ) حتى يكون قصر افراد . ثم قال الشيخ في توضيح ذلك ما هذا نصه والنكتة انه لا شبهة في أنه ليس ههنا جائيان وانه ليس الا جاء واحد وانما الشبهة في ان ذلك الجائى زيد أم عمرو فأنت تحقق على المخاطب بقولك جائني زيد لا عمرو انه زيد وانه ليس بعمرو انتهى . ثم قال ما حاصله ( وهذا المعنى ) الذي بينا للاء العاطفة من كونها لقصر القلب دون الافراد حسبما أوضحناه ( قائم بعينه في انما فإذا قلت انما جائني زيد لم تنف ان يكون قد جاء مع زيد غيره )