الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

359

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

ذكر في شرح المفتاح انه يمتنع تقديم الخبر على الاسم ) مطلقا اي ( إذا عمل وكذا إذا لم يعمل ) والوجه في ذلك ( اما لان أصله ) اى أصل ما ( العمل ) فيمتنع التقديم لكونه موجبا لخروجه عن الأصل ( واما لتوافق ) اللغة الغير العاملة ( اللغة العاملة ) في عدم تقديم الخبر على الاسم ( وهو ) اى القول بامتناع تقديم الخبر إذا لم يعمل مستندا إلى أحد الوجهين المذكورين ( غلط فاحش لا يعرف له وجه صحة ) لأن جواز تقديم الخبر ظرفا كان أو غيره مما لا خلاف فيه بينهم وانما الخلاف في أنه هل يعمل أم لا قالا الرضي وقال ابن عصفور ومنعه العبدي لا يبطل عملها إذا كان الخبر المتقدم ظرفا كان أو جارا ومجرورا لكثرة التوسع فيه كما تعمل ان وأخواتها قال أبو علي زعموا أن قوما جوزوا إعمالها متقدمة الخبر ظرفا كان أو غيره . وقال الربعي الاعمال عندي هو القياس لبقاء معنى النفي . وقال الرضي أيضا ما يدل على كون ما في شرح المفتاح غلطا فاحشا من وجه آخر وهذا نصه اعلم أن الأصل في ما ان لا يعمل كما في لغة بني تميم إذ قياس العوامل ان تختص بالقبيل الذي تعمل فيه من الاسم أو الفعل لتكون متمكنة بثبوتها في مركزها وما مشتركة بين الاسم والفعل واما الحجازيون فإنهم اعملوها مع عدم الاختصاص لقوة مشابهتها لليس لان معنييهما سواء في الحقيقة انتهى . ( واعلم أنه لما لم يكن في قصر الموصوف على الصفة مثال الافراد ) وهو قولك زيد شاعر لا كاتب أو ما زيد كاتبا بل شاعر مثلا ( صالحا لان يكون مثالا للقلب لاشتراط عدم التنافي في الافراد وتحقق التنافي في القلب على زعمه افرد للقلب مثالا ) اخر ( يتنافى فيه الوصفان )