الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

350

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الصفتين على التساوي ( فهي صادقة على الصفة المذكورة ) في كلام المتكلم وعلى الصفة التي أخطأ المخاطب في احتمالها مساويا لما ذكر في كلام المتكلم ( لان المخاطب لم يعتقد اتصافه ) اى اتصاف الموصوف ( بإحدى الصفتين بشرط عدم التعيين لان تحققها ) في نفسها ( محال ) كما ثبت في محله فضلا عن ثبوتها لموصوف . وبعبارة أخرى ماهية احدى الصفتين بشرط عدم تعينها في ضمن القيام ولا في ضمن القعود ونحوه بحيث تكون مجردة عن كل واحد منهما مستحيل ضرورة فكيف يمكن ان يعتقدها المخاطب العاقل ( بل اعتقد ) المخاطب ( اتصافه بإحدى الصفتين ) المستلزم للتعيين لكن ( من غير علم ) منه اى من المخاطب ( بالتعيين ) ومن المعلوم ان عدم العلم بالتعيين غير مستلزم لعدم التعيين واقعا . ( وهذا ) اي احدى الصفتين من غير علم بالتعيين ( صادق على كل واحدة من الصفتين فلا يكون هذا تخصيصه بصفة مكان أخرى بل ) يكون ( تخصيصه بصفة يصدق عليها الأخرى ) فلا يصح ما ظاهر المتن اعني كون قوله أو تساويا عنده عطفا على قوله يعتقد العكس استنادا على ما هو صريح لفظ الايضاح . ( فان قلت قوله مكان أخرى لا يقتضي ان يكون اعتقاد المخاطب نفى الصفة المذكورة ووجوبا وعلى سبيل القطع والبت ( واثبات ) الصفة ( الأخرى ) كذلك ( بل يكفى فيه ) اى في قوله مكان أخرى ( تجويز نفيها ) اي احتمال نفيها اي نفى الصفة المذكورة ( و ) تجويز ( اثبات ) الصفة ( الأخرى ) اي احتمال اثباتها ( وههنا كذلك لأنه ) اى المخاطب ( إذا تساوى الأمران عنده ) اى عند المخاطب ( فكما جوز )