الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

336

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

المعنوية معنيين الأول المعنى القائم بالغير الذي فسر المتن به والثاني ما دل على ذات باعتبار معنى هو المقصود ( ويجوز ان يكون المراد بالمعنوية ههنا هذا المعنى ) الثاني ( والأول انسب ) لان اعتبار المعنى الثاني في نحو ما زيد الا يقوم يحتاج إلى تكلف بأن يقال تقديره الا قائما وان المقصور عليه هو مفهوم القيام لا نفس القائم وكون ذلك تكلفا ظاهرا ولما كان هنا أمثلة ظاهرها انها خارجة عن القسمين . أجاب بقوله ( واما نحو قولك ما هو الا زيد وما زيد الا أخوك وما الباب الا ساج وغير ذلك مما وقع فيه الخبر جامدا فمن قصر الموصوف على الصفة إذ المعنى انه مقصور على الكون زيدا أو أخاك أو ساجا ) اي على الاتصاف بكونه ذلك ( فليتأمل ) فإنه دقيق وبالتأمل حقيق . لكنه يتضح مما قاله ابن هشام في أن المفتوحة وهذا نصه والأصح أيضا انها موصول حرفي مؤول مع معموليه بالمصدر فإن كان الخبر مشتقا فالمصدر المؤول به من لفظه فتقدير بلغني انك تنطلق أو انك منطلق بلغني انطلاقك . ومنه بلغني انك في الدار التقدير استقرارك في الدار لان الخبر في الحقيقة هو المحذوف من استقر أو مستقر وان كان جامدا قدر بالكون نحو بلغني ان هذا زيد تقديره بلغني كونه زيدا لان كل خبر جامد يصح نسبته إلى المخبر عنه بلفظ الكون تقول هذا زيد وان شئت هذا كائن زيدا ومعناهما واحد انتهى . ( والأول اي قصر الموصوف على الصفة من الحقيقي نحو ما زيد الا كاتب إذا أريد انه لا يتصف بغيرها اي غير الكتابة من الصفات )