الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

331

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

تخصيص الموصوف ( بوصف مكان ) وصف ( آخر ) هذا في قصر الموصوف على الصفة ( وإلى تخصيص الوصف بموصوف دون ثان أو ) تخصيص الوصف ( بموصوف مكان ) موصوف ( آخر ) هذا في قصر الصفة على الموصوف ( وهذا التفسير شامل للحقيقي وغيره لان المراد بقوله ثان واخر ) في المقامين ( ما يصدق عليه انه ثان أواخر أعم من أن يكون واحدا أو كثيرا ) له نهاية وهذان إضافيان أو كثيرا ( إلى ما لا نهاية له ) وهذا الحقيقي فلم يهمل السكاكى ذكر الحقيقي . وانما عممنا الثاني والاخر في كلامه في المقامين على النحو المذكور ( إذ لو أريد ) منهما خصوص ( الواحد ) جمودا على ظاهر صيغتهما الدالة على الوحدة ( لخرج عنه ) اى عن القصر ( كثير من أمثلة غير الحقيقي أيضا ) كما توهم خروج الحقيقي والمراد من الأمثلة ما يكون القصر فيها بالإضافة إلى أزيد من وصف واحد أو أزيد من موصوف واحد ( كقولك ما زيد الا كاتب لمن اعتقد انه كاتب وشاعر ومنجم وكقولك ما شاعر الا زيد لمن اعتقد ان زيدا وبكرا وخالدا شعراء ) وخروج أمثال ذلك فاسد قطعا ( فليتأمل ) فان فهم ما ذكرنا لزوما وفسادا دقيق جدا . ( فهذا ) الجمود على ظاهر صيغتها وإرادة خصوص الواحد ( منشأ توهم اختصاص التفسير ) المذكور يعني قوله وحاصل معنى القصر الخ ( بغير الحقيقي ) وقد بينا فساد المنشأ وما انشىء منه فتدبر جيدا . ( نعم انه ) اى السكاكى ( قد أورد الأمثلة في أثناء هذا التفسير من غير الحقيقي اعتبارا لكثرة الوقوع ) اى نظرا إلى كثرة وقوع غير الحقيقي ( واحترازا عن وصمة الكذب ) اى من عيب الكذب وعاره