الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

328

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الباب الخامس القصر قد تقدم في بيان انحصار المقصود من علم المعاني في ثمانية أبواب ، انه لم يقل أحوال القصر ، لأنه والفصل والوصل نفسها من الأحوال . [ في تعريف القصر ] ( وهو ) اى القصر ( في اللغة الحبس يقال قصرت اللقحة على فرسي إذا جعلت درها ) اى لبنها ( له ) اى للفرس ( لا لغيره ) قال في المصباح قصرت على نفسي ناقة امسكتها لاشرب لبنها فهي مقصورة على العيال يشربون لبنها اى محبوسة وقصرته قصرا حبسته ومنه حور مقصورات في الخيام وقال أيضا اللقحة بالكسر الناقة ذات لبن والفتح لغة ، والجمع لقح مثل سدرة وسدر أو مثل قصعة وقصع انتهى . ( وفي الاصطلاح تخصيص شيء بشيء بطريق معهود ) من الطرق الأربعة الآتية والغرض من بيان المعنى اللغوي قبل الاصطلاحي ابداء التناسب بينهما ألا ترى انك إذا قلت في قصر الموصوف على الصفة ما زيد الا شاعر فكأنك قد جعلت زيدا محبوسا على صفة الشعر بحيث لا يتجاوزها إلى غيرها وإذا قلت في قصر الصفة على الموصوف ما شاعر الا زيد فكأنك جعلت هذه الصفة محبوسة في ذات زيد وهكذا الحال في كل مورد يبين فيه المعنى اللغوي مع الاصطلاحي فتدبر جيدا . [ تقسيم القصر إلى الحقيقي والإضافى ] ( وهو ) اي القصر الاصطلاحي ( حقيقي وغير حقيقي لان تخصيص الشيء بالشيء اما ان يكون بحسب الحقيقة ونفس الامر بان لا يتجاوزه إلى غيره أصلا وهو الحقيقي ) كقولنا لا رزاق الا اللّه فان حصر الرازقية