الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

319

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

مثاله وليعلم ان ههنا مظنة اعتراض إذ لقائل ان يقول ( قد جعل ) الخطيب ( الأهمية ههنا ) اى في تقديم بعض المعمولات ( قسيما لكون الأصل التقديم ) حيث قال وتقديم بعض معمولاته على بعض اما لان أصله التقديم أو لان ذكره أهم ( و ) الحال انه ( جعلها ) اى الأهمية ( في ) بحث ( المسند اليه ) مقسما بحيث تكون ( شاملا له ) اى لكون الأصل التقديم ( ولغيره من الأمور المقتضية لتقديم المسند اليه ) حيث قال هناك واما تقديمه فلكون ذكره أهم اما لأنه الأصل ولا مقتضى للعدول عنه واما ليتمكن الخبر في ذهن السامع . وحاصل الاعتراض ان بين الجعلين تناقض بدعوى انه يلزم اما جعل قسم الشئ قسيما له أو قسيمه قسما له والأول بناء على صحة الأول فيبطل الثاني والثاني بناء على صحة الثاني فيبطل الأول وهذا الاعتراض نظير ما أورد على قوله في التهذيب امتنعت أو أمكنت على ما هو مسطور هناك مع جوابه . ( وكلام المفتاح ههنا موافق لما ذكر في ) بحث ( المسند اليه ) فأجاب التفتازاني عن الاعتراض بقوله ( فمراد المصنف بالأهمية ههنا الأهمية العارضة بحسب اعتناء المتكلم أو السامع بشأنه ) اى بشأن ما قدم ( واهتمامه ) اى المتكلم أو السامع ( بحاله لغرض من الاغراض ) والمراد بالأهمية في بحث المسند اليه الأهمية الأصلية فجعل اصالة التقديم في بحث المسند اليه قسما من الأهمية الأصلية لا تنافى جعلها ههنا قسيما للأهمية العارضة . والحاصل ان الأهمية قد تكون بالأصالة وقد تكون بالعارض والمراد ههنا هو الثاني والمراد في ذلك البحث هو الأول فجعل اصالة التقديم