الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
314
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
فدخلت الباء على المفعول به للدلالة المذكورة والمراد بالخطام بكسر الخاء ما يجعل في انف الحيوان لينقاد . قال في المصباح الخطم مثل فلس من كل طائر منقاره ومن كل دابة مقدم الانف والفم وخطام البعير معروف وجمعه خطم مثل كتاب وكتب سمى بذلك لأنه يقع على خطمه والخطيمى مشدد الياء غسل معروف وكسر الخاء أكثر من الفتح والمخطم الانف والجمع مخاطم مثل مسجد ومساجد . واعلم أنه لما كان ادخال الباء على المفعول بلا واسطة من الوجوه النادرة التي لا يحس حمل التنزيل عليها . قال ( والأحسن ان اقرأ الأول والثاني كلاهما منزلان منزلة اللازم اى افعل القراءة وأوجدها والمفعول محذوف في كليهما اي اقرأ القران والباء ) في بِاسْمِ رَبِّكَ * ( للاستعانة أو الملابسة اى مستعينا باسم ربك أو متبركا ومبتدء به ) اى باسم ربك ( ولا يبعد على المذهب الصحيح وهو كون التسمية من السورة ان يجعل باسم ربك متعلقا باقرأ الثاني ويكون متعلق ) اقرأ ( الأول قوله تعالى بِسْمِ اللَّهِ ) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . ( وتقديم بعض معمولات الفعل على بعض لان أصله اى أصل ذلك البعض ) المتقدم ( التقديم على البعض الاخر ولا مقتضى للعدول عنه اى عن ذلك الأصل كالفاعل في نحو ضرب زيد عمرا فان أصله التقديم على المفعول لأنه عمدة ) اى ركن ( يفتقر اليه في الكلام والمفعول فضلة يستغنى عنه فيه والعمدة أحق بالتقديم ولأنه كالجزء من الفعل فينبغي ان لا يفصل بينهما بشئ كما قال في الألفية :