الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
312
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
جنبي انتهى . قال المحشى هناك انه اى الزمخشري يقدر الفعل مؤخرا ليكون معموله مقدما فيفيد الاختصاص وليكون على وفق الوجود فان اسمه تعالى مقدم على القراءة ويقدره مناسبا لما جعلت التسمية مبدء له لان حرف الجر يدل على أن له متعلقا وليس بمذكور ههنا فيكون محذوفا وقرينة تعيين المحذوف في بسم اللّه هو ما يتلوه ويتحقق بعده وهو ههنا القراءة لان الذي يتلوه في الذكر مقروء . فان قيل ينبغي ان يقدر باسم اللّه تعالى ابتدء لان الابتداء لعمومه أولى بالتقدير كما يقدر في الظرف المستقر الحصول والكون . أجيب بأنه اثر ذلك لما فيه من الدلالة على تلبس الفعل كله باسم اللّه تعالى بخلاف تقدير ابتدء والنحويون انما يقدرون متعلق الظرف المستقر عاما إذا لم يوجد قرينة الخصوص . هذا ولكن قول الزمخشري بعد ذلك فوجب ان يقصد الموحد معنى اختصاص اسم اللّه تعالى بالابتداء يشعر بان المقدر ابتدء فكأنه أشار في الموضعين إلى استواء الامرين كذا في حاشية التفتازاني انتهى . ( وأورد اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ فإنه قدم فيه الفعل فلو كان التقديم مفيدا للاختصاص والاهتمام لوجب ان يؤخر الفعل ويقدم باسم ربك لان كلام اللّه أحق برعاية ما يجب رعايته ) يعني الاختصاص والاهتمام . ( وأجيب بان الأهم فيه ) اى في قوله تعالى اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ( القراءة لأنها أول سورة نزلت ) على قول ( فكان الامر بالقراءة أهم ) من الامر باختصاص القراءة لا من اسم اللّه تعالى فلا يرد ما يتوهم من كون غير اسم اللّه أهم منه ( كذا في الكشاف ) .