الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

304

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

إِنْ كانَ مِنْ * المقربين خارجة عنه . قوله مطلقا اى سواء كان ما بعد الفاء شيء يجب له صدر الكلام كان وما النافية في نحو اما يوم الجمعة فإنك مسافر أو لم يكن وذلك للغرض المذكور هذا مذهب المبرد اختاره المصنف . وقال بعضهم هو معمول المحذوف مطلقا اى سواء كان بعد الفاء شيء يمنع من عمل ما بعد الفاء فيما قبلها أولا فنحو اما زيد فقائم عنده بتقدير اما ذكر زيد فهو قائم واما يوم الجمعة فزيد منطلق اى اما ذكرت يوم الجمعة وليس ذلك بشيء إذ لو كان كذلك لجاز النصب في نحو اما زيد فقائم على تقدير اما ذكرت زيدا فهو قائم ولا يجوز اتفاقا ولجاز الرفع اختيارا في نحو اما يوم الجمعة فزيد قائم ولا يجوز الا بتأويل بعيد اى قائم فيه وانما ارتكب هؤلاء هذا المذهب نظرا إلى أن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها ولا يفصل بين المبتدأ والخبر بالفاء في نحو اما زيد فقائم ولم يتنبهوا ان التقديم في مثل هذا المقام الخاص للأغراض المذكورة . وذهب المازني إلى أنه ان لم يكن بعد الفاء مستحق المتصدر كان وما أو مانع اخر من عمل العامل فيما قبله ككون العامل صفة ومعموله قبل موصوفه نحو اما زيدا فانا ؟ ؟ ؟ رجل ضارب أو كون المعمول تمييزا وعامله اسم تام نحو اما درهما فعندي عشرون أو كون العامل مع نون التوكيد نحو اما زيدا فلا ضربن أو صلة نحو اما القميص فان تلبس خير لك فإن لم يكن أحدها فالعمل لما بعد الفاء وان كان بعد الفاء أحد هذه الموانع فالعامل هو المقدر وهو معنى قوله والا فمن الثاني وليس بشيء لأنه إذا جاز التقديم للغرض المذكور مع المانع