الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
277
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
هناك شيئا علقت المشية عليه ) اى تعلقت تعلق المعمول بالعامل لا تعلق الجزاء بالشرط . ( لكنه ) اى ذلك الشئ ( مبهم عنده ) اى عند السامع ( فإذا جيء بجواب الشرط صار مبينا وهذا ) اى البيان بعد الابهام أوقع في النفس ) واوكد لما تقدم في طي المباحث المتقدمة غير مرة ان ذكر الشيء مرتين مبهما مرة ومبينا مرة أخرى اوكد وأوقع في النفس من ذكره مرة واحدة ولو مبينا . ( بخلاف نحو قول الخزيمى يرثى ابنه ويصف نفسه بشدة الحزن والصبر عليه ) اى على ابنه . ولو شئت ان ابكى دما لبكيته * عليه ولكن ساحة الصبر أوسع ( فان تعلق فعل المشية ببكاء الدم فعل غريب ) إذ قلما يشاء الانسان ان يخرج الدم من عينه بطريق البكاء ( فلا بد من ذكر المفعول ) يعني دما ( ليتقرر في نفس السامع ويأنس السامع به ) لان الغريب إذا لم يكن مذكورا لم يكن مقررا في ذهنه ولا مانوسا له . قال الشيخ في دلائل الاعجاز إذا كان تعلق فعل المشية بمفعوله غريبا فحذفه غير مستحسن انتهى فيعلم من كلامه ان المستحسن ذكره والمستحسن عند البلغاء في حكم الواجب فلذا قال فلا بد من ذكره ( واما قوله اى قول أبي الحسن علي بن أحمد الجوهري . فلم يبق منى الشوق غير تفكرى * فلو شئت ان ابكى بكيت تفكرا ( فليس منه اى مما ترك فيه حذف مفعول المشية بناء على غرابة تعلقها به ) اى بالمفعول ( على ما يسبق إلى الوهم وذهب اليه ) صدر الأفاضل ( صاحب الضرام من أن المراد لو شئت ان ابكى تفكرا