الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
272
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
والفرق ) بين المعنيين ( واضح ) لان الأول من قبيل بشرط لا والثاني كما قلنا نظير لا بشرط . فحاصل الكلام في المقام انه لا يلزم من عدم كون الشيء متعبرا وداخلا فيما هو غرض ومقصود من الكلام ان لا يكون مفادا من الكلام ومقصودا منه لجواز ان يكون ذلك الشيء مفادا ومقصودا مما هو مقصود من الكلام وان لم يكن داخلا فيه فيكون من مستتبعات التركيب يقصد بطريق الإشارة كأقل الحمل المستفاد من الآيتين ففي ما نحن فيه يكون المقصود الاثبات والنفي مطلقا ثم يقصد بتوسطه من الكلام التعميم ايهاما للمبالغة فإنه إذا ذكر المفعول العام يحصل تعميم افراد الفعل لكن لاحتماله التخصيص لا يحصل المبالغة بخلاف ما إذا نزل منزلة اللازم فان عمومه لافراد الفعل عقلي وبمقدمات الحكمة والحكم العقلي لا يقبل التخصيص كما بين في الأصول . ( ثم المذكور في شرح المفتاح ان قوله بالطريق المذكور إشارة إلى ما ذكره ) السكاكى ( في اخر بحث الاستغراق من أن نحو حاتم الجواد يفيد الانحصار ) اي انحصار الجوادية في حاتم ( مبالغة بتنزيل جود غير حاتم منزلة العدم لان قولنا فلان يعطى هو ) اي فلان ( لا غيره يوجد حقيقة الاعطاء لا غيرها ) اي لا غير حقيقة الاعطاء ففي الكلام دلالة على حصرين الأول حصر الاعطاء في فلان والثاني حصر فلان في الاعطاء والأول من قبيل حصر الصفة في الموصوف والثاني عكسه . ( وهذا ) المذكور في شرح المفتاح ( لعمري فرية ) اي كذب ( ما فيها مرية ) اى شك ( لان ما ذكره من ) دلالة الكلام على كلا ( الحصرين مما لم يشهد به نقل ولا عقل نعم ) في الكلام دلالة على الحصر الأول لأنه ( إذا حمل على التعميم ) في افراد الفعل دفعا