الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

265

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

البابين ( فوضع هذا الباب ) الخامس لأجل ذلك . ( وأراد بالأحوال بعضها ) وذلك بقرينة انه لا يذكر الا بعضا من الأحوال والا فالجمع المضاف يفيد العموم والشمول كما بين ذلك في علم الأصول ( كحذف المفعول وتقديمه على الفعل وتقديم المعمولات بعضها على بعض ) حسبما يأتي بيانه . ( ثم مهد لهذا مقدمة فقال ) ذكر ( الفعل مع المفعول ) به ( كالفعل ) اي كذكر الفعل ( مع الفاعل في أن الغرض من ذكره معه اي ذكر كل من الفاعل والمفعول مع الفعل لا ذكر الفعل مع كل منهما يعرف ) هذا المعنى ( بالتأمل ) في كيفية استعمال كلمة مع في اللغة فإنها فيها . كما صرح في أول بحث الكناية يدخل على المتبوع اي الأصل والأشرف يقال جاء فلان مع الأمير ولا يقال جاء الأمير معه هذا هو الغالب في الاستعمال وقد تستعمل لمجرد المصاحبة فلا يستشكل بقوله الفعل مع المفعول كالفعل مع الفاعل فتأمل . والمراد من الذكر أعم من اللفظي والتقديري فلا تغفل ( إفادة ) المتكلم المخاطب ( تلبسه به اى تلبس الفعل ) اي تخلطه وضمه ( بكل ) ما يذكر معه ( منهما لكنهما يفترقان ) كما صرح في الايضاح ( بان تلبسه بالفاعل من جهة وقوعه ) وصدوره منه أو من جهة قيامه به ( وتلبسه بالمفعول من جهة وقوعه عليه ومن هذا ) الافتراق الذي صرح في الايضاح ( يعلم أن المراد بالمفعول المفعول به ) لا سائر المفاعيل . وانما خص البحث بالمفعول به ( لان هذا ) الكلام اى المقدمة