الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

260

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الاعتبار الثاني فإنه انما يكون بعد اعتبار تضمن الخبر للضمير وكونه عائدا إلى المبتدء ولا يخفى ان كون الخبر متضمنا للضمير أو غير متضمن وصف له ) اي للخبر ( متأخر عن ذاته ) اي عن ذات الخبر بوصفه العنواني ولذلك قلنا إنه من قبيل المعقول الثاني ( فبهذا الاعتبار قال ) صاحب المفتاح ( ثم إذا كان ) الخبر ( متضمنا لضميره ) اى لضمير المبتدء ( صرفه ذلك الضمير إلى المبتدء ثانيا يعني بعد صرف المبتدء الخبر إلى نفسه ان كان الخبر متضمنا للضمير اي مسندا اليه لزم اسناد الفعل إلى المبتدء مرة ثانية بهذا الاعتبار فالمراد بقوله صرفه ذلك الضمير اليه ثانيا هو الاعتبار الثاني ) من اسناد الفعل الذي هو عبارة ( من اسناد الفعل إلى ) المبتدء بواسطة عود ( الضمير ) إذ لا تفاوت الا في اللفظ . ( والمتقدم عليه وعلى اسناد الجملة هو الاعتبار الأول منه ) اى من اسناد الفعل ( وحينئذ ) اي حين زدنا الاعتبار ( لم يستلزم كلامه ) اى صاحب المفتاح ( التناقض ولا اقتضي ) كلامه ( الأسانيد الثلاثة على الوجه المستبعد المستبدع ) اي اسناد مجرد الفعل قصدا مع قطع النظر عن الضمير وعن زيادة اعتبار ما ( كما زعم ) الشيخ الشارح ( و ) اما الثاني اي تحقيق صحة الاحتراز عن الأمثلة الثلاثة بقوله في الدرجة الأولى والحال ان الفعل في كل منهما مقدم على ما اسند اليه في الدرجة الأولى مع التصريح بأنه مفيد للتجدد دون الثبوت ( فهو ان معنى كلامه ) ههنا ( انه إذا كان المراد بالجملة إفادة التجدد دون الثبوت يجعل المسند الواقع في تلك الجملة فعلا ويقدم ذلك الفعل البتة على ما يسند اليه في الدرجة الأولى يعنى على فاعله سواء وجد