الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

244

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

مخصص ) وبعبارة أخرى يكون الابتداء بالنكرة من دون مخصص ( ضرورة ان التخصيص لا يحصل الا بعد حصول الحكم ) وتقدمه ( وقد قالوا إن لا حكم على ما ليس بمخصص ) وبعبارة أخرى قد قالوا كما تقدم انفا ولا يجوز الابتداء بالنكرة * ما لم تفد كعند زيد نمرة ( فالحق في هذا المقام ما ذكره ابن الدهان وهو ان جواز تنكير المبتدء مبنى على حصول الفائدة فإذا حصلت الفائدة فأخبر عن اي نكرة شئت نحو رجل بالباب وغلام على السطح وكوكب انقض الساعة ) . قال الرضى في مقام التعليل وذلك لان الغرض من الكلام إفادة المخاطب فإذا حصلت جاز الحكم سواء تخصص المحكوم عليه بشيء أو لا فضابط تجويز الاخبار عن المبتدء وعن الفاعل سواء كانا معرفتين أو نكرتين مختصتين بوجه أو نكرتين غير مختصتين شيء واحد وهو عدم علم المخاطب بحصول ذلك الحكم للمحكوم عليه فلو علم في المعرفة ذلك كما لو علم قيام زيد مثلا فقلت زيد قائم عد لغوا ولو لم يعلم كون رجل من الرجال قائما في الدار جاز لك ان تقول رجل قائم في الدار وان لم يتخصص النكرة بوجه وكذا تقول كوكب انقض الساعة قال اللّه تعالى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ وكذا في الفاعل لا يجوز مع علم المخاطب بقيام زيد ان تقول قام زيد ويجوز مع عدم علمه بقيام رجل في الدار ان تقول قام رجل في الدار انتهى ( أو التفأل نحو سعدت بغرة وجهك الأيام ) قد تقدم المراد من التفأل في بحث تقديم المسند اليه مستوفى فلا نعيده .