الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
228
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
وهذا نظير قول النحاة في نحو سعيد كرزانه بمعنى مسمى هذا اللقب لئلا يلزم إضافة الشيء إلى نفسه واما وجه التأويل عند المنطقيين فقد نقلناه انفا عن بعض حواشي الشمسية فراجع ان شئت . ( وان كان ) ذلك المعنى الكلى ( في الواقع منحصرا في شخص ) كما في مفهوم واجب الوجود والمعبود بالحق ونحوهما بل التحقيق ان المعنى الكلى لا يتوقف على وجود الفرد في الخارج كما بينه في التهذيب بقوله امتنعت افراده أو أمكنت الخ [ في كون المسند جملة ] ( واما كونه اى المسند جملة ) فسياتي وجهه بعيد هذا . واعلم أنه ( قد توهم كثير من النحاة ) وهم على ما في الرضى ابن الأنباري وبعض الكوفيين وسننقل كلامه ( ان الجملة الواقعة خبر مبتدء لا تصح أن تكون انشائية ) طلبية واستدلوا على ذلك بوجهين الأول ( لان الخبر هو الذي يحتمل الصدق والكذب ) والجملة الانشائية ليست كذلك فلا تصح أن تكون خبرا ( و ) الثاني ( لأنه ) اى الخبر ( يجب ان يكون ثابتا للمبتدأ والانشاء ليس بثابت في نفسه فلا يكون ثابتا لغيره ) . وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في بحث الصدق والكذب وفي بحث وصف المسند اليه فراجع ان شئت . ( وجوابه ) اي جواب ما استدلوا به فجواب الوجه الأول ( ان خبر المبتدء هو الذي اسند إلى المبتدء لا ما يحتمل الصدق والكذب والغلط من اشتراك اللفظ ) نظير الغلط الواقع منهم في الحال وقد بيناه في المكررات في بحث الحال . قال الرضى وقال ابن الأنباري وبعض الكوفيين لا يصح ان يكون