الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

216

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( فامره ) اى امر جعل المعرف باللام مبتدأ ( ظاهر لأنه بمنزلة قولنا كل أمير زيد وكل شجاع عمرو ) وهذا هو القصر ( على طريقة أنت الرجل كل الرجل ) فاللام حينئذ كما قال السيوطي لاستغراق صفات الافراد لان حلول كل محلها على سبيل المجاز لا الحقيقة بداهة امتناع صيرورة الكثير واحدا . ( وان حملت ) اللام ( على الجنس والحقيقة ) اي على ما يشار بها وبمصحوبها إلى الماهية من حيث هي هي نحو الرجل خير من المرأة ( فهو ) اي جعل المعرف مبتدأ ( يفيد ان زيدا وجنس الأمير وعمرا وجنس الشجاع متحدان في الخارج ضرورة ان المحمول متحد بالموضوع في الوجود لظهور امتناع حمل أحد المتميزين في الوجود الخارجي على الاخر وحينئذ يجب ان لا يصدق جنس الأمير ) في المثال الأول ( والشجاع ) في المثال الثاني ( الا حيث يصدق زيد وعمرو ) كذلك ( وهذا معنى القصر ) فصح ان الثاني اي اعتبار الجنس قد يقيد القصر . ( فان قلت هذا ) البيان والاتحاد ( جار بعينه في الخبر المنكر نحو زيد انسان أو قائم مثلا فإنهما ) اى المحمول والموضوع ( متحدان في الوجود ) لما تقدم انفا من ظهور امتناع حمل أحد المتميزين في الوجود الخارجي على الاخر ( فيلزم ان لا يصدق الانسان أو القائم على غير زيد وفساده ظاهر ) بداهة صدق كل واحد منهما على كل من كان من مصاديقه . ( قلت المحمول هنا ) اى فيما كان الخبر منكرا ( مفهوم فرد من افراد الانسان أو القائم ) لا الجنس والماهية من حيث هي هي ( ولا