الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
200
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
قال في نحو من زيد ان زيد هو الخبر . قال الزمخشري وغيره لا يخبر ههنا عن نكرة بمعرفة الا ضرورة نحو قوله يكون مزاجها عسل وماء فيمن نصب مزاجها وقال ولا يك موقف منك الوداعا . وقال ابن مالك بل يجوز ذلك اختيارا لان الشاعر أمكنه ان يقول ولا يك موقفي منك الوداعا وان يرفع مزاجها على اضمار الشان في كان كما في الرواية الأخرى ولا خلاف عند مجوزه اختيار أيضا ان الأولى جعل المعرفة اسما والنكرة خبرا الا ترى انهم قالوا إن ان أولى بالاسمية مما تقدم في نحو قوله تعالى ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا مع كونهما معرفتين لمشابهتها المضمر من حيث إنها لا توصف كالمضمر وانما جرئهم على تنكير الاسم وتعريف الخبر عدم اللبس في بابى ان وكان انتهى ثم ذكر المثال الذي أورده سيبويه للجواز مع رده في كلام طويل لا حاجة لنا إلى ذكره . ( واستدل بعضهم على أن كون المبتدأ نكرة والخبر معرفة يمتنع عقلا بوجهين الأول ان الأصل في المسند اليه ان يكون معلوما لاستلزام الحكم على الشيء العلم به ) ومن هنا قالوا ولا يجوز الابتداء بالنكرة وعلل ذلك كما في شرح التصريح بأنها مجهولة والحكم على المجهول لا يفيد غالبا . ( والأصل في المسند التنكير لعدم الفائدة في الاخبار بالمعرفة ) ومن هنا حكموا بأن النار حارة ليس بكلام ففي كون لمبتدأ نكرة والخبر معرفة مخالفة أصلين ( و ) من المعلوم عند دون الأذواق السليمة والافهام المستقيمة ان ( ارتكاب مخالفة الأصلين ) من دون نكتة تقتضيها