الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
189
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الامتناع ) لان المستفاد من لو الامتناع لا الاستمرار . ( قلنا الظاهر هو الأول ) وهو كون المراد من الفعل الإطاعة قال المحشى في وجه الظهور لان استفادة المعاني من الالفاظ على وفق ترتيبها يعنى ان كلمة لو الدالة على الامتناع لما كانت قبل يطيعكم فالظاهر أن المراد من الفعل الطاعة ليكون المعنى ما تقدم وهو ان انتفاء عنتكم بسبب انتفاء استمراره ( ص ) على طاعتكم . ( وللثاني ) اى كون المراد بالفعل امتناع الطاعة كما ذكر في المفتاح ( أيضا وجه ) قال المحشى في بيان الوجه انه بناء على أن المعاني الأصلية يتصورها البليغ أولا في الذهن ثم يعتبر فيها الخصوصيات والمزايا فالنفي والاثبات مقدم في الاعتبار على الاستمرار انتهى فعليه يكون المعنى بحيث يرد الاستمرار المستفاد من المضارع على الامتناع المستفاد من كلمة لو فلذا قال المفتاح ان المعنى ان امتناع عنتكم باستمرار امتناعه عن طاعتكم فيكون استفادة المعاني من الالفاظ على خلاف ترتيبها وهذا هو المراد بقوله ( لأنه كما أن المضارع المثبت يفيد استمرار الثبوت يجوز ان يفيد ) المضارع ( المنفى ) بالنفي الذي فهم من استعمال كلمة لو فإنها كما تقدم مفصلا لامتناع الثاني لامتناع ( استمرار النفي ويفيد ) المضارع ( الداخل عليه لو ) التي هي من أداة النفي ( استمرار الامتناع بحسب الاستعمال ) كما أشرنا اليه آنفا . ( كما أن الجملة الاسمية تفيد الثبوت والدوام والتأكيد فإذا دخلت عليها حرف النفي تكون ) تلك الجملة ( لتأكيد النفي وثباته ) اى ثبات النفي وتقريره ( لا لنفى التأكيد والثبوت ولهذا قالوا ) اي