الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

95

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

للذكور دون الإناث وهو ) اي الذكر محل الاستشهاد لما نحن فيه لأنه ( مسند اليه ) لكونه في الأصل مبتدء . ولا يخفى ان هذا كله بناء على ما تقدم من الكشاف من كون وليس الذكر كالانثي من كلام اللّه تعالي تسلية لها والمعني كما ذكرنا ليس الذكر الذي طلبته كالأنثى التي وهبت لها بل الأنثى التي وهبت لها أعظم شانا من الذكر الذي طلبته فإنه حينئذ يصح كون اللام فيهما للعهد ولكن يلزم على هذا جواز كون المتكلم بالمعهود غير المتكلم باللام فتأمل فإنه دقيق . واما على القول بأنه من كلام امرأة عمران كما احتمله بعض المفسرين وقال في الكلام قلب اى ليس الأنثى كالذكر في التحرير وهو من تتمة تحسرها والمعنى اتحسر على وضعها أنثى وعدم مساواتها للذكر في التحرير فياليتها كانت ذكرا أو كانت مساوية له في التحرير فلا شاهد فيهما لان اللامين فيهما حينئذ للجنس لا للعهد فتأمل تعرف . ( وقد يستغنى عن تقدم ذكره ) اي المعهود ( لعلم المخاطب به بالقرائن نحو خرج الأمير إذا لم يكن في البلد الا أمير واحد ) فان العقل قرينة على أن اللام في الأمير للإشارة إلى أمير البلد لا إلى غير من امراء البلاد الاخر ( وكقولك لمن دخل البيت أغلق الباب ) فان العقل بل العرف قرنية على أن اللام في البيت للإشارة إلى باب البيت الذي دخله المخاطب الان لا باب من أبواب البيوت الاخر وان كان قد دخلها أيضا .