الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
73
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
وكيفكان ( ففي قوله ان الذي سمك السماء ايماء إلى أن الخبر المبنى عليه امر من جنس الرفعة والبناء ) لان الصلة اى سمك معناه ذلك . قال في المجمع قوله رَفَعَ سَمْكَها اي بنائها وسمك اللّه السماء سمكا رفعها والسمك من أعلى البيت إلى أسفله قاله في القاموس والمسموكات السماوات والسبع والسامك العالي المرتفع وسمك البيت سقفه انتهى ( بخلاف ما إذا قيل إن اللّه أو الرحمن أو غير ذلك ) من أسمائه الحسنى وأوصافه العليا جل جلاله . ( ثم فيه ) اي في الموصول وصلته ( تعريض بتعظيم بناء بيته ) اى الفرزدق ( لكونه ) اي بيته ( فعل من ) بنى و ( رفع السماء التي لا بناء ارفع منها وأعظم ) . والحاصل ان شان الصانع المتقن في صنعته أن تكون صنعته متقنه فحيث أثبت ان بناء بيته فعل من سمك السماء وبنيها فبناء بيته أعظم واتقن من كل بيت ودعائمه أعز وأطول من كل دعائم كل بيت لان صنايع صانع المتقن في صنعته لا تختلف غالبا فتأمل . ( أو ) جعل الايماء ذريعة إلى التعريض بتعظيم ( شان غيره اي غير الخبر نحو الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ ففيه ) اي في الموصول وصلته في هذه الآية ( ايماء إلى أن طريق بناء الخبر مما ينبئ عن الخيبة والخسران وتعظيم لشان شعيب ع ) وهو ليس بخبر بل مفعول به لكذبوا ( وهو ظاهر ) . لا يقال إن البيت في قول الفرزدق أيضا كذلك لأنه أيضا مفعول