الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
62
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
يكون قد علمها على الجملة ، وحدث بها فإنك على كل حال لا تقول : هذا الذي قدم رسولا : لمن لا يعلم أن رسولا قدم . ولم يبلغه ذلك في جملة وتفصيل . وكذا لا تقول : هذا الذي كان عندك أمس : لمن قد نسي انه كان عنده انسان وذهب عن وهمه . وانما تقوله لمن ذاك على ذكر منه ، الا انه رأي رجلا يقبل من بعيد فلم يعلم أنه ذاك ، ويظنه انسانا غيره . وعلى الجملة : فكل عاقل يعلم بون ما بين الخبر بالجملة مع الذي ، وبينها مع غير الذي . فليس من أحد به طرق الا وهو لا يشك ان ليس المعني في قولك : هذا الذي قدم رسولا من الحضرة : كالمعنى إذا قلت : هذا قدم رسولا من الحضرة . ولا : هذا الذي يسكن في محلة كذا . كقولك : هذا بسكن في محلة كذا . وليس ذاك الا انك في قولك « هذا قدم رسولا من الحضرة » مبتدي خبرا بأمر لم يبلغ السامع ، ولم يبلغه ولم يعلمه أصلا . وفي قولك « هذا الذي قدم رسولا » معلم في امر قد بلغه ان هذا صاحبه فلم يخل إذا من الذي بدأ نابه في امر الجملة مع « الذي » من أنه ينبغي أن تكون جملة قد سبق من السامع علم بها . فاعرفه فإنه من المسائل التي من جهلها جهل كثيرا من المعاني . ودخل عليه الغلط في كثير من الأمور . واللّه الموفق للصواب انتهى وانما نقلنا كلامه بطوله لما فيه من فوائد جمة لمن كان من أهل الذوق والهمة . ( هذا ) المشار اليه بهذا قوله والمقام الصالح للموصولية الخ ( هو المقام الصالح للموصول ثم المصنف قد أشار إلى تفصيل الباعث ) اى