الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
54
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( اي كما بنى هذان ) وان انمحى عن جزئيهما ( اى عن جزئي الاعلام المنقولة عن المضاف والمضاف اليه ) أيضا معناهما الافراد يان كما انمحى ذلك عن جزئي أيدي سبا لان الاعلام المنقولة يراعى أصلها في كلامهم لان العلم ينقل من معنى إلى معنى اخر من غير لمح للأصل الا لمحا خفيا وذلك أيضا في بعض المواضع كما فعل بنحو الحسن والعباس ( كما أشار اليه ابن مالك يقوله ) . ( وبعض الاعلام عليه دخلا ) * ( للمح ما قد كان عنه نقلا ) فلما غير من حيث المعنى تغيرا تاما لم يغير من حيث اللفظ ليكون فيه دليل على الأصل المنقول من أحد الطرفين اى اللفظ والمعنى بخلاف هذه المركبات فان معناها الأصلي المنقول منه مقصود من ذلك المعنى المنقول اليه إذ معنى ( تفرقوا ) أيدي سبا مثلهم في التفرق فالأصل مؤذن بالتفرق البليغ الكامل الذي هو المعنى المنقول اليه واما إذا لم يكن في المعنى تغير كثير جوزوا تغير اللفظ مما كان لان المعني يكفي في الايذان بالأصل المنقول منه انتهى مع زيادة منا للتوضيح فان تدبرت في ذلك تعرف معنى قول التفتا زاني وهم يعتبرون الخ ) . ( ومما يدل على أن الكناية ) عن كون المسمي جهنميا ( انما هي بهذا الاعتبار ) اي باعتبار المعنى الأصلي قبل العلمية ( لا باعتبار المعنى العلمي اي لا باعتبار ( ان ذلك الشخص لزمه انه جهمني سواء كان اسمه أبا لهب أو زيدا أو عمرا أو غير ذلك ) اى بكرا أو خالدا مثلا ( انك لو قلت هذا لرجل فعل كذا مشيرا إلى ) مسمى ( أبى لهب لا يكون ) قولك ( من الكناية ) في شيء ) إذ ليس في