الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

5

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

لذاته ان العلة الواحدة وهو كونه مسندا اليه كيف تقتضى امرين متنافين كالتعريف والتنكير أو التقديم والتأخير ونحوهما فان قلت سلمنا ولكن من جملة الأحوال التي تعرص للفظ من حيث كونه مسندا اليه الرفع فيجب ان يذكر في هذا العلم بل في هذا الباب مع أنه يذكر في علم النحو فكيف ذلك . قلت إضافة الأحوال إلى المسند المعهد اى الأحوال المعهودة عند أهل هذا الاصطلاح للمسند اليه وذلك لان المناسب لأهل الاصطلاح ان يريد باللفظ ما هو الاصطلاح عنده فالمراد بالأحوال انما هي الأحوال التي بها يطابق اللفظ مفتضى الحالي لاكل الأحوال فخرج الرفع في زيد قائم وقام زيد فإنه وان كان عارضا له من حيث إنه مسند اليه لكن لا من حيث إنه يطابق به اللفظ مقتضى الحال . وهذا نظير ما قاله في القوانين لاخراج علم المقلد عن الفقه وهذا نصه فالأولى في الاخراج التمسك بإضافة الأدلة إلى الاحكام وإرادة الأدلة المعهودة فان الإضافة ( كما يأتي في هذا الباب في بحث تعريف المسند اليه ) للعهد انتهى . وأما الجواب عن ذلك بان المقصود من عنوان الباب ان الأمور المذكورة في هذا الباب عارضة للمسند اليه لذاته لا ان كل ما هو عارض له لذاته فهو مذكور في هذا الباب ففيه نظر ظاهر . وذلك لان عنوان كل باب بمنزلة المعرف لما يذكر في ذلك الباب فلا بد من أن يكون جامعا ومانعا يدل على ذلك ما قاله السيوطي عند قول المصنف هذا باب الثائب عن الفاعل إذا احذف تعريضا على