الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

382

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الضمير المستتر الذي ناب عن فاعله ( لأنه ) اى جعل جذع البصيرة وقارح الاقدام مفعولا ثانيا ( أحسن تأدية للمقصود ) إذ المقصود من الكلام انه لم يوجد جذع البصيرة قارح الاقدام . بل وجد على العكس لا انه وجد حال كونه على العكس هذا ولكن قال الرضى ان أصاب لم يستعمل متعديا إلى مفعولين وان كان ما يفسر به اعني الفي متعديا إلى مفعولين وهذا نظير مررت بزيد حيث لم يتعد بنفسه وان كان ما يفسر به اعني جاوزت متعديا بنفسه . إلى هنا كان الكلام في الجواب الذي ذكره الخطيب في الايضاح ( و ) لكن ( الجواب المرضى ما أشار اليه الامام المرزوقي وهو ان جذع البصيرة ) وقارح الاقدام ( حال من الضمير ) البارز ( في انصرفت ) كما في الايضاح ( و ) لا قلب في البيت لان ( جذوع البصيرة عبارة عن انه ) اى الشاعر بعد انصرافه عن الحرب ( على بصيرته التي كان عليها أولا ) اي حين الاقدام ودخول المعركة و ( لم يعرض لذاته ندم في الاقتحام ) ودخول المعركة ( ولم يتطرق اليه تقاعد عن الاقدام ) . وبعبارة أخرى كان انصرافي عن الحرب حالكونى قوى البصيرة غير جاهل بفنون الحرب ولم يؤثر في بصيرتي الجراحات التي أصابتني والدماء المنحدرة منها . ( وقروح الاقدام عبارة عن انه ) اى الشاعر ( طالت ممارسته للحروب ) فلا قلب في البيت ( وذلك ) اي كون معنى البيت عند المرزوقي ما ذكر ( لأنه ) اي الامام المرزوقي ( قال المعنى ) اى معنى البيت . ( ثم انصرفت وقد نلت ما أردته من الأعداء ) اي ظفرت بهم ( ولم ينالوا ) اى الاعدا ( ما أراد وامنى ) اي لم يظفر وأبى ( وانا ) ثابت حين الانصراف من المعركة ( على بصيرتي الأولى لم يبدلى ندم في الاقتحام ) في المعركة ( ولا غلب في اختياري ) وارادتى ( التطرق والانحراف بل قد صار اقدامى في الحرب قارحا لطول ممارستي ) للحروب ( وتكرر مبارزتى ) للابطال وشجعان الرجال في ميادين القتال . كما اني أيضا قد نلت ما أردت من التوفيق والعناية من اللّه ذي الجلال في هذا المجال . فلنكتف بهذا القدر من الكلام والقيل والقال لان الزائد منه خارج عن مقتضى الحال والحمد للّه الكبير المتعال وصلّى اللّه على خير خلقه محمد واله خير ال وقد تم بعون اللّه وحسن توفيقه هذا الجزء الثالث وخرج من السواد إلى البياض في العاشر من شهر صفر الخير من شهور السنة التاسعة والثمانين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة على هاجرها آلاف صلاة وتحية بجوار مولانا ومولى الكونين على ابن الحسنين سلام اللّه عليه وعليهما وانا العبد المذنب المحتاج إلى عفور به الغنى محمد علي بن مراد على المدرس الأفغاني والحمد للّه أولا واخرا .