الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
36
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
صاحب القوانين ان قولنا أصول الفقه علم لهذا العلم وهذا نصه الظاهر أنه يريد بالعلمية هنا نحو ما في كلام النحاة من أن الرفع علم الفاعلية اى علامة الفاعلية بناء على أن كل اسم علامة لمسماه لا ما هو من قبيل علم الشخص والألم يصح تحديد مسماه بظابط ان الجزئي الحقيقي لا يعرف ولا يعرف به وعلم الشخص ما كان مسماه جزئيا ولا ما هو من قبيل علم الجنس كما يظهر وجهه بملاحظ نظائره من أسامي سائر العلوم التي يصح اطلاق العلمية على جميعها حيث لا يعامل معها معاملة المعارف بل يعامل معها معاملة النكرات من صحة الإضافة ودخول لام التعريف وغير ذلك ويمكن الفرق بين ما عبر عن جنس تعريفه بالمعرفة فيكون من قبيل علم الجنس كالفقه وأصول الفقه وما عبر عن جنس تعريفه بالنكرة فيكون من قبيل اسم الجنس كالنحو والمطبق . ولكن يأباه صحة دخول لام التعريف على الجميع ولا ينتقض ذلك بأصول الفقه حيث لا يصح اضافته ولا دخول لام التعريف عليه بالنسبة إلى معناه العلمي لأنه من جهة وجود المانع وهو الإضافة الموجودة فيه الحاصلة باعتبار المعنى اللغوي المنقول منه لا من جهة فقد المقتضى وهو قبول معناه التعريف بواسطة الأداة أو الإضافة فليتدبر انتهى . فتحصل من جميع ما حققنا لك ان العلم وضع للشي وهو الذات بضميمة المشخصات فالمشخصات جزء من الموضوع له لا انها امر زائد على الموضوع له بحيث يكون الموضوع له الشئ والمشخصات حاصلة بطريق التبع . فان قلت هذا يقتضي ان يكون استعمال العلم مجازا عند تبدل المشخصات لان صفات الطفولية مثلا الحاصلة عند الوضع تزول عند الكبر والشخيوخة