الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
354
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
اى كريمى كه از خزانهء غيب * كبر وترسا وظيفة خوردارى دوستانرا كجا كنى محروم * تو كه با دشمنان نظر داري وعلى المؤمنين خاصة في الآخرة تتضاعف قوة ذلك المحرك والى ذلك أشار بقوله ( وكلما اجرى عليه صفة من تلك الصفات العظام قوى ذلك المحرك إلى أن يؤل الامر إلى خاتمتها اي خاتمة تلك الصفات وهي قوله تعالى مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ المفيدة انه اي ذلك الحقيق بالحمد مالك للامر كله في يوم الجزاء لأنه أضيف مالِكِ إلى يَوْمِ الدِّينِ على طريق الاتساع ) . اعلم أن الاتساع في الظروف على ثلاثة أقسام الأول الاتساع من حيث المكان بان يستعمل في مكانه الأصلي وغيره وهذا هو المراد في رد من استدلى على جواز تقديم خبر ليس عليه بتقديم معموله في قوله تعالى أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ حيث أجيب عن ذلك باتساعهم في الظروف والثاني الاتساع من حيث المعنى بان يستعمل في المعنى الظرفي الحقيقي والمجازي نحو في ذمتي دين والثالث الاتساع من حيث الآلة بان يستعمل مع الة الظرفية اي مع لفظة في وبدونها وهذا هو المراد في المقام فلذلك قال ( والمعنى على الظرفية اي مالِكِ في يَوْمِ الدِّينِ والمفعول ) اي مفعول مالك ( محذوف للتعميم ) لما يأتي في الباب الرابع من أن حذف المفعول قد يفيد التعميم فالمعنى كما في المتن انه تعالى مالك للامر كله في يوم الجزاء ( فحينئذ يوجب ذلك المحرك لتناهيه في القوة الاقبال عليه اى على ذلك الحقيق بالحمد ) والتوجه اليه ( و ) يوجب ذلك المحرك لتناهيه في القوة ( الخطاب ) اي خطاب ذلك الحقيق بالحمد ( بتخصيصه بغاية الخضوع ) بقوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ إذ معناه