الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
351
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
بجملة مستقلة متلاقية ) اى متناسبة ( له ) اى الكلام ( في المعنى على طريق المثل أو الدعاء أو نحوهما ) من الايغال والتكميل ونحوهما مما يأتي في باب الايجاز والاطناب والمساواة فالمثل ( كما في قوله تعالى ) جاءَ الْحَقُّ ( وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً ) فان قوله تعالى إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً كما يأتي في الباب المذكور جار مجرى الأمثال في الاستقلال وفشو الاستعمال وهو بمنزلة التأكيد لما قبله وقريب من ذلك قولهم بالفارسية ( باركج بمنزل نميرسد ) ( و ) الدعاء نحو ( قوله ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ) . قال في الكشاف صرف اللّه قلوبهم دعاء عليهم بالخذلان وبصرف قلوبهم عما في قلوب أهل الايمان من الانشراح انتهى . ( و ) كما ( في ) الفقرة الثانية من ( كلامهم قصم الفقر ظهري والفقر من قاصمات الظهر ) فإنها بمنزلة الدليل والبرهان للفقرة الأولى من كلامهم ( و ) كما ( في ) كل واحد من البيتين من ( قول جرير ) متى كان الخيام بذي طلوح * سقيت الغيث أيتها الخيام اتنسى يوم تصقل عارضيها * بفرع بشامة سقي البشام فجملة سقيت الغيث في البيت الأول وسقى البشام في البيت الثاني جملة دعائية لان الدعاء بالسقي معروف عند العرب لأن الماء لا سيما إذا كان غيثا أهم شي عندهم ووجهه ظاهر . ( و ) المعنى ( الثاني ان تذكر معنى فتتوهم ان السامع اختلجه شيء ) كان وقع في ذهنه ان ذلك المعنى امر غريب صدر منك فيريدان يسئل سببه فتلتفت إلى كلام ) اخر ومعنى ثان ( يزيل ) هذا الكلام والمعنى الثاني ( اختلاجه ثم ترجع إلى مقصودك كقول ابن ميادة )