الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
341
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
وهو ما يسقط في العين والشراب ( و ) قريب من ذلك ما ( في الأساس ) اي في كتاب أساس اللغة ( في عينه عوار وعائر اي غمضة تمض منها ) قال في المصباح أغمضت العين اغماضا وغمضتها تغميمضا أطبقت الأجفان وقال أيضا والكحل يمض العين بحدته اي يلذع مضيضا فحاصله ( بالفارسية بهم امدن مزكان چشم وبسته شدن مزهها از درد وسوزش وگرد امدن چرك در چشم ) أراد الشاعر انه لم ينم في تلك الليلة لأنه كان فيها كذى العائر الأرمد وهذا المعنى هو المراد من قول علي ع في خطبته المعروفة حيث يقول صبرت وفي العين قذى ( و ) مما ذكرنا ظهر ان ( باتت له ليلة من الاسناد المجازي ) لأنه اسند ما بنى للفاعل اعني باتت إلى الزمان اعني ليلة فهو ( كصام نهاره ) وقام ليله ( فإنه لا التفات في البيت الأول ) يعني في كاف الضمير من ليلك في البيت الأول ( عند الجمهور ) لأنهم يشترطون في النقل ان يكون بعد التعبير بطريق اخر وضمير الخطاب في ليلك ليس كذلك لان امرء القيس لم يعبر عن نفسه قبل ذلك بطريق من طرق الثلاثة حتى يكون ضمير الخطاب في ليلك المعبر به عن نفسه التفاتا عندهم . ( وقد صرح السكاكي بان في كل بيت من الأبيات الثلاثة التفاتا ) اما البيت الأول فالالتفات فيه في قوله ليلك والنكتة فيه انه لما ورد عليه خبر قتل أبيه غلق واظهر الجزع بحيث أوجب له الشك في نفسة هل هو هو أو غيره فالتفت فأقام نفسه مقام مكروب وخاطبه متوجعا له بقوله تطاول ليلك واما البيت الثاني فالالتفات فيه في قوله بات والنكتة فيه انه لما زاد عليه الغلق واظهار الجزع غاب عن نفسه فنزل نفسه منزلة الغائب فأخبر عن حاله بقوله بات واما البيت الثالث