الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

338

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

فان الالتفات ) من الغيبة ( إلى الخطاب ) كما يأتي عن قريب ( انما هو في إِيَّاكَ نَعْبُدُ والباقي ) اي الخطابات الثلاثة المذكورة ( جار على أسلوبه ) اي أسلوب إِيَّاكَ نَعْبُدُ ( وان كان يصدق على كل منها انه تعبير عن معنى بطريق بعد التعبير عنه بطريق اخر ) يعني الغيبة في الأسماء الظاهرة قبل إياك نعبد على ما يأتي بيانه عن قريب فلو لا القيد المذكور لدخل هذه الخطابات الثلاثة في الالتفات أيضا مع أنها ليس منه عندهم . ( ومنها نحو يا من هو عالم حقق لي هذه المسئلة فإنك الذي لا نظير له في هذا الفن ونحو قوله ) . يا من يعز علينا ان نفارقهم * وجداننا كل شيء بعدكم عدم ( فإنه لا التفات في ) المثال ولا في البيت و ( ذلك لان حق العائد إلى الموصول ان يكون بلفظ الغيبة ) فالضمير المجرور في لا نظير له جار على مقتضى الظاهر ( و ) كذلك ( حق الكلام بعد تمام المنادي ان يكون بطريق الخطاب فكل من نفارقهم وبعدكم جار على مقتضى الظاهر ) اما نقارفهم فلان ضمير الجمع الغائبين عائد إلى الموصول اعني لفظ من واما بعدكم فلان ضمير جمع المخاطبين انما اتى به بعد تمام المنادي وفي كلام الرضى المتقدم ما يفيدك هنا فلو لا القيد المذكور لدخل هذه الضمائر الثلاثة في الالتفات مع أنها ليست منه . ( وما سبق إلى بعض الأوهام من أن نحو يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا * من باب الالتفات ) من الخطاب الحاصل في المنادي بسبب حرف النداء إلى الغيبة في امنوا ( و ) حينئذ يكون ( القياس امنتم ) والحاصل ان المنادي في الحقيقة الذين ولفظ أيها جيء به للتحرز عن اجتماع اداتي