الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
323
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
فهو من هذا القبيل فتأمل . ( أو لأنه بلغ من عظم شانه إلى أن صار متعقل الأذهان نحو هو الحي الباقي ) اي اللّه وذلك ظاهر ( أو لادعاء ان الذهن لا يلتفت إلى غيره ) اي إلى غير من يراد من الضمير ( كقوله في المطلع ) زارت عليها للظلام رواق * ومن النجوم قلائد ونطاق ( وقد يعكس اي يوضع المظهر موضع المضمر ) وحينئذ ( فإن كان المظهر الموضوع موضع المضمر اسم الإشارة فلكمال العناية بتمييزه اي تميز المسند اليه ) والمراد من المسند اليه في المقام هو لفظة هذا الذي أشير به إلى كم عاقل عاقل وعديله لا نفس كم عاقل عاقل وعديله على ما يوهمه ظاهر العبارة فتدبر فان فهم ما قلنا يحتاج إلى لطف قريحة وتأمل صادق وكمال العناية انما هو ( لاختصاصه ) اي المسند اليه ( بحكم بديع ) فاعتنى به اعتناء كاملا حيث ابرزه في معرض المحسوس فجعله اسم إشارة ( كقوله اي قول ابن راوندي ) هو رجل من قرى أصفهان أو نيسابور متهم بالزندقة والالحاد واللّه العالم بحقايق العباد وسيكشف الغطاء عنهم وتبلى سرائرهم يوم التناد جعلنا اللّه فيه من الناجين بمحمد ص واله الأمجاد . ( كم عاقل عاقل هو ) اي عاقل الثاني ( وصف لعاقل الأول ) لا تأكيد له كما توهمه بعض فهو من قبيل ما تقدم في الاسناد المجازي من قولهم شعر شاعر وظل ظليل وداهية دهياء فهو ( بمعنى كامل العقل متناه فيه كما يقال مررت برجل رجل اي كامل في الرجولية أعيت ) بحذف المفعول ( اي أعيته بمعنى اعجزته ) فهو متعد ( أو ) بمعنى ( أعيت عليه وصعبت ) فيكون لازما لان أعيت يستعمل متعديا ولازما