الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

314

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

بظهوره عن التمييز المبين له والمبرد إلى الجواز واختاره المصنف قال لان التمييز قد يجاء به توكيدا كما سبق ومنه قوله . والتغلبيون بئس الفحل فحلهم * فحلا وأمهم زلاء منطيق وقوله ولقد علمت بان دين محمد * من خير أديان البرية دينا فتأمل ( ثم بعد تفسير الضمير بالنكرة صار قولنا نعم رجلا مثل نعم الرجل في الابهام والاجمال ) إذ لم يعرف بعد . ان ذلك الرجل من هو وكم هو ( و ) من اجل هذا الابهام والاجمال ورفعه ( لا بد من تفسير المقصود وتفصيله بما يسمى ) في الاصطلاح ( مخصوصا بالمدح ) أو الذم ( مثل نعم رجلا زيد ) وبئس رجلا عمرو ( وانما هو ) اى قولهم نعم رجلا ( من هذا الباب ) . اى من باب اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر أو من باب وضع المضمر موضع المظهر ( في أحد القولين اى قول من يجعل المخصوص خبر مبتدء محذوف ) وجوبا والجملة جوابا لسؤال مقدر لأنه لما تقدم ذكر الفاعل مبهما كأنه قيل من هو فأجيب بقولنا زيد اى هو زيد فعليه لا مرجع للضمير المستتر في نعم لان قولنا نعم رجلا زيد حينئذ جملتان مستقلتان ولم يعهد عود الضمير من جملة مستقلة متقدمة إلى جزء جملة مستقلة متأخرة لا اتصال بينها وبين الجملة المتقدمة بوجه من وجوه الاتصال فمقتضى الظاهر والمقام هو الاظهار لكن اخرج الكلام . على خلاف مقتضاهما لما ذكر من الوجه المناسب لهذا الباب