الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
307
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
اخذها انا ) مثال لما هو مفعول في المعنى للوصف ( وما اخذ انا كل الدراهم ) مثال للمفعول اللفظي المتأخر . وقد بقي في المقام أمثلة أخرى يسهل اخراجها ان أتقنت ما تقدم من الأمثلة في الفاعل وكيف كان ( فيفيد ) الكلام أو لفظ كل في المثال الأول ( تعلق ادراك المرء ببعض متمنياته ) وعدم تعلق ادراكه ببعضها الاخر ( و ) في سائر الأمثلة ( تعلق الاخذ ببعض الدراهم ) وعدم تعلقه ببعضها الاخر فدلالة هذه الأمثلة على ما ذكر انما هو ( بدليل الخطاب وشهادة الذوق والاستعمال ) والمراد من دليل الخطاب مفهوم الموافقة قال في القوانين المفهوم اما ان يكون الحكم المدلول عليه بالالتزام موافقا للحكم المذكور في النفي والاثبات فهو مفهوم الموافقة كدلالة حرمة التأفيف على حرمة الضرب ويسمى بلحن الخطاب وفحوى الخطاب والا فهو مفهوم المخالفة ويسمى بدليل الخطاب انتهى بأدنى اختصار . ( قال الشيخ إذا تأملنا وجدنا ادخال كل في حين النفي لا يصلح الا حيث يراد ان بعضا كان وبعضا لم يكن ) انتهى كلام الشيخ ( و ) لكن ( فيه ) اي في كلام الشيخ ( نظر لأنا نجده حيث لا يصلح ان يتعلق ببعض ) بل يجب ان يتعلق بالجميع ( كقوله وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ ) اي متكبر معجب بنفسه ( فَخُورٍ ) اي كثير الفخر على الناس بغير حق وكقوله تعالى ( وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ ) اي جاحد بتحريم الزنا ( أَثِيمٍ ) اي كثير الاثم وقوله تعالى ( وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ ) اي كثير الحلف في الحق والباطل ( مَهِينٍ ) اي قليل الرأي والتميز أو حقير عند الناس لأجل كذبه فان المراد قطعا نفى محبة كل مختال وكل كفار وكل حلاف فليس المراد في هذه الآيات المعنى الذي قاله الشيخ واتباعه