الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
294
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
هذا لمنع أشار إلى منع اخر على تقدير ان يكون معنى التأكيد هذا ) الذي قاله هذا القائل ( فقال ) وهو الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة ( ولان الصورة الثانية اعني السالبة المهملة نحو لم يقم انسان إذا أفادت النفي عن كل فرد فقد أفادت النفي عن الجملة ) أيضا لما قيل بالفارسية ( چونكه صد امد نود هم پيش ما است ) . ( فإذا حملت كل على الثاني اي على إفادة النفي عن جملة الافراد حتى يكون معنى لم يقم كل انسان نفي القيام عن الجملة لا عن كل فرد لا يكون كل تأسيسا بل تأكيدا على ما مر من التفسير ) يعني قوله لان الصورة الثانية إذا أفادت النفي عن كل فرد فقد أفادت النفي عن الجملة ( لان هذا المعنى ) اي النفي عن الجملة ( كان حاصلا بدونه ) اي بدون لفظ كل اي في لم يقم انسان والحاصل ان لفظ كل لا يكون تأسيسا بل يكون تأكيدا سواء حملت على إفادة النفي عن كل فردا وعلى النفي عن الجملة إذ كلا المعنيين كان حاصلا بدونه . ( فإذا لم تكن ) لفظة كل ( تأسيسا ) على كلا المعنيين ( فلو جعلناها للنفي عن كل فرد وقلنا لم يقم كل انسان لعموم السلب مثل لم يقم انسان ) اي جعلنا المعنى بعد دخول كل مثله قبل دخول كل اي جعلنا المعنى في الحالتين النفي عن كل فرد ( لا يلزم ) من ذلك ( ترجيح التأكيد على التأسيس إذ لا تأسيس ههنا ) على كلا المعنيين ( أصلا بل انما يلزم ترجيح أحد التاكيدين على ) التأكيد ( الاخر ) إذ المفروض ان كل واحد من المعنيين كان حاصلا قبل دخول لفظ كل والحمل على كل واحد منهما تأكيد . والحاصل ان لم يقم انسان لما كان مفيدا للنفي عن كل فرد ويلزمه