الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
283
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
كاللازم ( لكون التقديم اعون على المراد بهما اي بهذين التركيبين ) اي التركيبين في نحو مثلك لا يبخل وغيرك لا يجود ( لأنهما من الكناية المطلوب بها نفس الحكم ) اي المطلوب بها اثبات امر لامر أو نفيه عنه حاصله انهما من افراد القسم الثاني من اقسام الكناية الذي يذكره في بحث الكناية بقوله الثانية من اقسام الكناية الكناية المطلوب بها نسبة اي اثبات امر لامر أو نفيه عنه ( بطريق المبالغة واثبات الحكم بطريق الكناية أبلغ لما سيجيء ) هناك حيث يقول أطبق البلغاء على أن المجاز والكناية أبلغ من الحقيقة والتصريح لان الانتقال فيهما من الملزوم إلى اللازم فهو كدعوى الشيء ببينة ( والتقديم لكونه مفيدا للتقوى ) لتكرر الاسناد بذلك ( اعون على اثبات الحكم بطريق المبالغة ) التي تحصل من الكناية في الحكم اي في ثبوت امر لامر أو نفيه عنه . ( وقوله ) اي الخطيب ( يري تقديمه كاللازم عبارة الشيخ في دلائل الاعجاز ) نقله هنا على ما هو دابة من اقتنائه للكلام ( ومعناه ان مقتضى القياس وموجب العرف ان يجوز التأخير أيضا ) اي تأخير لفظ مثل وغير إذ ليس فيهما شيء مما يوجب تقديم المسند اليه إذ موجبات تقديمه محصورة مبينة في النحو ليس فيهما شيء من ذلك . والمبالغة المطلوبة في المقام لا يتوقف على تقديمهما ( لحصول المبالغة ) المطلوبة ( بالكناية ) لأنها وضعت لذلك ( لكن التقديم ) لهما يرى ( كالأمر اللازم لأنه لم يقع الاستعمال ) في كلام البلغاء ( على خلافه ) اي خلاف التقديم ( قطعا ) والمتبع في أمثال ذلك هو كلامهم لا كلام من التحق كلامهم بأصوات الحيوانات على ما تقدم في أوائل الكتاب . ( قال الشيخ وأنت إذا تصفحت الكلام ) اي كلام البلغاء ( وجدت