الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
275
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
يدخل عليه فصيروا الفعل في صورة الاسم الفعل المبنى للفاعل في صورة اسم الفاعل والمبنى للمفعول في صورة اسم المفعول لان المعنيين متقاربان إذ معنى زيد ضارب زيد ضرب أو يضرب وزيد مضروب اي ضرب أو يضرب ولكون هذه الصلة فعلا في صورة الاسم عملت بمعنى الماضي . ولو كانت اسم فاعل أو مفعول حقيقة لم تعمل بمعنى الماضي كالمجرد عن اللام وكان حق الاعراب ان يكون على الموصول كما نذكره فلما كانت اللام الاسمية في صورة اللام الحرفية نقل اعرابها إلى صلتها عارية كما في الا إذا كانت بمعنى غير انتهى . ( و ) لهذا اي ولشبهه بالخالي عن الضمير ( لا عومل قائم مع الضمير ) المستتر فيه ( معاملتها اي الجملة في البناء حيث اعرب في نحو رجل قائم ورجلا قائما والحاصل ) من قوله ويقرب إلى هنا ( انه ) اي قائم ( لما كان متضمنا للضمير ) المستتر العائد إلى المبتدء ( ومشابها للخالي عنه روعيت فيه الجهتان ) اي جهة التضمن وجهة المشابهة . ( اما ) مراعاة الجهة ( الأولى فبان جعل قريبا من هو قام في التقوى ) لتكرر الاسناد فيه وان كان أحد الاسنادين فيه ناقصا . ( و ) اما مراعاة الجهة ( الثانية فبان لم يجعل جملة ولا عومل معاملتها في البناء ) خلاصة الكلام انه قد عرفت ان القرب يشتمل على امرين أحدهما ثبوت التقوى والاخر عدم كماله ففي جعله قريبا من هو قائم رعاية للجهتين لا للجهة الأولى فقط فالأولى ان يقول اما الأولى فبان جعل مشتملا على التقوى واما الثانية فبان لم يجعل كاملا في التقوى كزيد قام ولم يجعل جملة ولا