الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

267

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

وذلك لوقوع تقديم التابع حال كونه تابعا دون الفاعل فان التقديم فيه ممتنع بالانفاق ( قلت امتناع تقديم التابع حال كونه تابعا شايع عند النحاة ولذا جعلوا الطير ) كما تقدم في بحث تعقيب المسند اليه بعطف البيان ( في قوله والمؤمن العائذات الطير عطف بيان للعائذات لا موصوفا ) له ولو جاز تقديم التابع حال كونه تابعا لجعلوا الطير موصوفا للعائذات فلما لم يجعلوه موصوفا له علم أن تقديم الصفة حال الوصفية يمتنع ومنه يعلم أن سائر التوابع أيضا كذلك . ( و ) لذا أيضا ( اتفقوا ) في باب الاستثناء ( على امتناع ما جائني الا أخوك أحد بالرفع ) اي على ابدال أخوك عن المستثنى منه اعني أحد ( لامتناع تقديم البدل ) على المبدل منه ( ومنع هذا ) اي منع امتناع تقديم البدل على المبدل منه أو منع اتفاقهم ( محض مكابرة ) قال الرضي إذا كان المستثنى بعد الا وتقدم على المستثنى منه وجب النصب لأنه ان كان في الموجب فقد تقدم وجوب نصبه وان كان في غير الموجب فقد بطل البدل لان البدل لا يتقدم على المبدل منه لأنه من التوابع فلم يبق الا النصب على الاستثناء انتهى ولا يخفى عليك ان دعوى الاتفاق في المقام لا تخلو عن مناقشة وكلام وذلك لان ابن مالك الذي هو أحد الأئمة في هذا الفن قال وغير نصب سابق في النفي قد * يأتي ولكن نصبه اختران ورد ومثل الشارح في الشرح بقول حسان لأنهم لا يرجون منه شفاعة * إذا لم يكن الا النبيون شافع فقول التفتازاني وحكمه بان منع هذا محض مكابرة لا يخلو من