الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

260

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( بناء على أن التقييد بالوصف ) صريحا كان ذلك التقييد أو مقدرا ( عنده ) اي السكاكي ( بدل ) على المفهوم اي ( على نفي الحكم عما عداه ) كما عليه أيضا جمع من الأصوليين وان كان ذلك غير أحد الطرق الأربعة المصطلح عليها في هذا العلم كما يأتي في باب القصر انشاء اللّه تعالى قال في القوانين اختلفوا في أن تعليق الحكم على وصف يدل على انتفائه عند انتفاء الوصف أم لا سواء كان الوصف صريحا مثل أكرم كل رجل عالم أو في السائمة زكاة ولي الواجد يحل عقوبته أو مقدرا كقوله ص لان يمتلى بطن الرجل قيحا خير من أن يمتلى شعرا فامتلاء البطن من الشعر كناية عن الشعر الكثير فمفهومه انه لا يضر الشعر القليل . احتج المثبتون بمثل ما تقدم في مفهوم الشرط من لزوم اللغو في كلام الحكيم فلو لم يفد انتفاء الحكم عند انتفائه لعرى الوصف حينئذ عن الفائدة ولعده العقلاء مستهجنا مثل قولك الانسان الأبيض لا يعلم الغيب وبان أبا عبيدة الكوفي فهم من قول النبي ص لي الواجد يحل عقوبته وعرضه ان لي غير الواجد لا يحل عرضه وقال إنه يدل على ذلك وهو من أهل اللسان انتهى محل الحاجة من كلامه . ( فقولنا رجل طويل جائني معناه لا قصير من غير ) حاجة في ذلك ( إلى تقدير كونه في الأصل مؤخرا ) ليكون فاعلا معنى ( يدل على هذا ) اي على أن التقييد بالوصف عنده يدل على نفى الحكم عما عداه أنه قال بالتخصيص الحصري في نحو قولنا ما ضربت أكبر اخوتك وهو في معنى ) تقييد الحكم اي تقييد عدم الضرب بالوصف اي بوصف الأخ المنفى عنه الضرب اي ( ما ضربت أخاك الأكبر ) فدل على اثبات