الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
256
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
على أنه فاعل معنى فقط ثم قدم وإذا انتفى التخصيص ) من هذه الجهة أيضا ( لم يصح ) ولم يجز ( وقوعه ) اي رجل مبتدء كما بين ذلك في النحو . ( بخلاف المعرف ) نحو زيد قام ( فإنه ) اي المعرف ( يجوز وقوعه مبتدء من غير هذا الاعتبار البعيد ) يعني جعل الضمير المبهم فاعل الفعل ثم ابدال الظاهر منه فإنه قليل في كلامهم سيما الابدال من المستتر بل غير جائز عند بعض قال ابن هشام في بحث المواضع التي يعود الضمير فيها على متأخر لفظا ورتبة السادس ان يكون مبدلا منه الظاهر المفسر له كضربته زيدا قال ابن عصفور اجازه الأخفش ومنعه سيبويه وقال ابن كيسان هو جائز بالاجماع نقله عنه ابن مالك انتهى . ( فلا يرتكب الا عند الضرورة وهي ) اي الضرورة ( في المنكر دون المعرف ) فان قلت فكيف جاز ارتكاب ذلك في الآية ولا ضرورة في التنزيل قلت انما أجاز ذلك من أجاز اعتمادا على ما نقله ابن مالك من الاجماع واما غيره فقد احتمل فيها غير ذلك من الوجوه الثمانية المتقدمة انفا وأيضا ارتكابه فيها انما هو مع ابرازا الضمير ولا التباس فيه بخلاف ما نحن فيه فتأمل . وليعلم ان المراد من تقدير المنكر مؤخرا في الأصل ان هذا التركيب اعني رجل جائني مثلا بعد وجوده على هيئته الموجودة يقدر ويفرض ان الأصل فيه كون رجل مؤخرا على أنه فاعل معنى فقط كما تقدر ويفرض المستحيلات لا انه يقع مؤخرا على أنه فاعل معنى فقط إذ لا قائل بان رجلا في نحو جائني رجل فاعل معنى والالزم ابراز الضمير