الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

250

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الميزان وذلك ظاهر وقد تقدم في بحث وصف المسند اليه وتعقيب المسند اليه بعطف البيان في قوله تعالى وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ * الخ ما يناسب المقام فراجع لتصير ممن يحقق في كل بحث ما فيه من الكلام . ( ثم ظاهر كلام المصنف ) في المتن المتقدم اعني قوله وان بنى الخ ( انه إذا بنى الفعل على منكر فهو للتخصيص قطعا ) بمعنى انه لا يكون للتقوى أصلا ( و ) الحال انه ( ليس في كلام الشيخ ما يشعر بالفرق بين البناء على المنكر والبناء على المعرف بل أشار في موضع من دلائل الاعجاز ان البناء على المنكر أيضا قد يكون للتقوى لكن بشرط ان يقصد به الجنس أو الواحد كما في التخصيص ولعلنا نورد كلامه عند تحقيق معنى التقوى ) ونحن أيضا لعلنا نشرح ونبين ما يورده هناك انشاء اللّه تعالى . ( ووافقه اى عبد القاهر السكاكي على ذلك اى على أن تقديم المسند اليه ) على الخبر الفعلي ( يفيد التخصيص لكن ) السكاكي ( خالفه ) اي الشيخ ( في شرائط وتفاصيل لان مذهب الشيخ على ما ذكرنا ) من قولنا عبد القاهر قد أورد في دلائل الاعجاز إلى هنا ( انه ان وقع ) المسند اليه المقدم ( بعد حرف النفي فهو ) اي التقديم ( للتخصيص قطعا ) اي لا يكون للتقوى أصلا ولا يذهب عليك انه ينافي ذلك ظاهر اطلاق ما نسب إلى الشيخ انفا من دلائل الاعجاز الخ فتأمل . ( والا ) اي وان لم يقع بعد حرف النفي ( فقد يكون ) التقديم ( للتخصيص وقد يكون للتقوى مضمرا كان الاسم ) المقدم ( أو مظهرا معرفا كان أو منكرا مثبتا كان الفعل أو منفيا وعلى ) ظاهر ( ما ذكره