الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
227
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الموصوف ) اي يطلق على المفرد والمثنى والجمع بصيغة واحدة كالجنب على ما صرح به السيوطي ( فيجوز ان يعتبر معه موصوفه مفردا أو مثنى ومجموعا مذكرا أو مؤنثا اى أحدا من الافراد أو المثنيات أو الجماعات وإذا كان أحد هنا في معنى الجمع يكون المعني ) في هذا التركيب ( ما انا رايت جميع الناس فيلزم المحال المذكور ) اي ثبوت الرؤية الواقعة على كل واحد من الناس للغير ، ( وكلاهما ) اي كل واحد من الوجهين الذين اعتذر بهما البعض ( فاسد ) وذلك ( لان هذا الامتناع ) والمحالية كما يأتي بعيد هذا « جار في غير هذا التركيب أيضا مما ليس فيه لفظ أحد « نحو ما انا رايت رجلا وما انا اكلت شيئا انا قلت شعرا وغير ذلك مما وقع بعد الفعل المنفى نكرة على ما سيجيىء فلا يكون لخصوصية لفظ أحد اثر » إلى هنا كان الكلام في بيان فساد الوجهين معا . واما البيان المختص بفساد الوجه الأول فهو قوله « وأيضا يجوز ان يكون أحد هنا مبدل الهمزة من الواو مثله في قوله تعالى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » بل هو الأولى بالقول وفاقا للرضي فإنه قال في باب أسماء العدد قال أبو على همزة أحد المستعمل في غير الموجب للاستغراق أصلية لا بدل من الواو واما في الموجب نحو قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فهي بدل اتفاقا كأنه لما لم ير في نحو ما جائني أحد معنى الوحدة ارتكب كون الهمزة أصلا والأولى ان يقول همزته في كل موضع بدل من الواو ومعنى ما جائني أحد ما جائني واحد فكيف ما فوقه انتهى . « و » اما بيان الفساد المختص بالوجه الثاني فهو قوله ويجوز « ان لا يكون » أحد في هذا التركيب « بمعنى الجمع ولو سلم » انه في