الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
209
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الموضوع خارجا فهو فرع الموضوع الخارجي وذهنا فرع ثبوت الذهني . ( ولا مقتضى للعدول عنه ) اى عن التقديم ( يعنى كون التقديم هو الأصل ) والراجح ( انما يكون سببا لتقديمه في الذكر إذا لم يكن معه ما يقتضى العدول عن ذلك الأصل كما في الجملة الفعلية فان كون المسند هو العامل ) في المسند اليه اعني الفاعل أو نائبه ( يقتضى العدول عن تقديم المسند اليه ) يعني الفاعل أو نائبه ( لأن مرتبة العامل قبل مرتبة المعمول ) ولذلك قال السيوطي في الفاعل والبعدية مرتبته والوجه في ذلك ان للفاعل وكذا نائبه مرتبتين إحديهما الأصل لكونه مسند اليه والثانية خلاف هذا الأصل لكونه معمولا فالأول يقتضى التقديم والثاني عدمه فاجتمع المقتضى والمانع فرجح المانع لقوته كما صرح بذلك السيوطي في بحث الإمالة . ( وكذا كل ما كان معه شئ مما يقتضى تقديم المسند ) على المسند اليه ككون المسند مما يجب له صدر الكلام نحو اين زيد ونحو ذلك ( على ما سيجيء تفصيله ) في باب المسند ( واما ليتمكن الخبر في ذهن السامع ) إذا ورد بعده ( لان في ) ذكر ( المبتدء ) مقدما ( تشويقا ) للسامع ( اليه ) اى إلى الخبر ( ومن هذا ) السبب اى من اجل تشويق السامع إلى الخبر ( كان حق الكلام تطويل المسند اليه ومعلوم ان حصول الشيء ) المنتظر ( بعد الشوق ) والانتظار ( الذو أوقع في النفس ) كما قال الشاعر بالفارسية . چو خوش باشد كه بعد از انتظاري * باميدي رسد اميدوارى ( كقوله اى قول أبى العلاء المعرى من قصيدة يرثى بها فقيها