الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

203

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

اي قوله لا يعدون تلك الحقيقة ( معنى التعريف ) في المفلحون ( وفائدته ) كما هو صريح صدر كلامه ( لا معنى ) ضمير ( الفصل بل صرح في هذه الآية ) كما نقلناه في اخر كلام ابن هشام انفا ( بان فائدة ) ضمير ( الفصل الدلالة على أن الوارد بعده خبر لا صفة والتوكيد وايجاب ان فائدة المسند ثابتة للمسند اليه دون غيره ) هذا ولكن في ذيل كلامه ما يشعر بان لضمير الفصل دخل في المعنى المذكور اى قوله لا يعدون تلك الحقيقة وهذا نصه فانظر كيف كرر اللّه عز وجل التنبيه على اختصاص المتقين بنيل ما لا يناله أحد على طرق شتى وهي ذكر اسم الإشارة وتكريره وتعريف المفلحين وتوسيط الفصل بينه وبين أولئك وليبصرك مراتبهم ويرغبك في طلب ما طلبوا وينشطك لتقديم ما قدموا ويثبطك عن الطمع الفارغ والرجاء الكاذب والتمني على اللّه ما لا يقتضيه حكمته ولم يسبق به كلمته انتهى فيمكن ان يكون منشاء ما زعمه بعض الناس هذا الذي ذكره في اخر كلامه فلا شيء عليه واللّه اعلم . ( ثم التحقيق ان الفصل ) يأتي لكل واحد من القصرين مع تأكيد وهذا هو المراد بقوله ( قد يكون للتخصيص اي قصر المسند على المسند اليه نحو زيد هو أفضل من عمرو ) اي الأفضلية من عمرو مقصورة على زيد ( و ) نحو ( زيد هو يقاوم الأسد ) اي مقاومة الأسد مقصورة على زيد ( ذكر صاحب الكشاف في قوله تعالى أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ) ان كلمة ( هو للتخصيص ) اي تخصيص المسند اليه بالمسند اي قصر المسند على المسند اليه اى قبول التوبة عن العباد مقصور على اللّه تعالى ( والتأكيد ) اي تأكيد ذلك التخصيص فالآية والمثالان لقصر الصفة على الموصوف مع تأكيد