الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

194

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

مسكوت عنه فعليه يصدق ان الحكم اعني نفى المجيء قد صرف عن المحكوم عليه إلى اخر وكذلك عند ابن الحاجب فتأمل . ( واما على مذهب الجمهور ففيه ) اى في صرف الحكم ( اشكال ) إذ على مذهبهم لم يصرف الحكم اعني نفى المجيء عن المتبوع إلى التابع وانما الذي صرف ضد ذلك الحكم اعني ثبوت المجيء فلا يصدق ان الحكم قد صرف عن المحكوم إلى اخر وقد أجاب بعضهم عن الاشكال بان المراد من صرف الحكم تغيير المحكوم به من حيث نسبته ولا شك انه هنا نسب المجيء إلى المتبوع نفيا ثم صرف اي غير بان نسب إلى التابع ثبوتا وجعل المتبوع مسكوتا عنه . وقريب من ذلك ما قيل من أن المراد من صرف الحكم مطلق الحكم من دون تقييد بالثبوت أو النفي وبعبارة أخرى المراد من صرف الحكم صرف جنس الحكم عن المتبوع واثباته للتابع فلا اشكال حينئذ فتأمل ( فان قلت قد صرح ابن الحاجب ) في ايضاح المفصل ( بان بل في المثبت مطلقا ) اي على جميع المعاني والأقوال ( وفي المنفى على مذهب المبرد لا يقع في كلام فصيح فكان الأولى تركه كبدل الغلط ) اي كما أنه ترك ذكر بدل الغلط في بحث الابدال من المسند اليه . ( قلت هذا ) الذي صرح به ابن الحاجب في ايضاح المفصل ( معارض بما ذكره بعض المحققين من النحاة ) هو نجم الأئمة وقد نقلنا في بحث الابدال أنه قال ( ان بدل الغلط ) اى بدل الذي يتدارك به الغلط ( مع بل فصيح مطرد في كلامهم لأنه ) اى بل موضوعة لتدارك مثل هذا الغلط ) فافهم وتدبر ( أو ) الغرض من العطف على المسند اليه بيان ( الشك من المتكلم ) في المسند اليه هل هو المتبوع أو التابع