الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
185
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
اى قطعا « لما فيه » اي في كل واحد منهما « من التفصيل بعد الاجمال والتفسير بعد الابهام » لان البدل في كل واحد منهما قد ذكر اجمالا أو لا في ضمن المبدل منه ثم ذكر بلفظه مفصلا ثانيا « وقد يكون في بدل الكل » أيضا « ايضاح وتفسير كما مر » في إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ وفي صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ فعليه لا ينخصر فائدة الابدال في زيادة التقرير « فالأحسن » في قول الخطيب واما الابدال منه « ان يقال لزيادة التقرير والايضاس كما وقع » ذلك « في » عبادة « المفتاح » وقد نقلنا نص عبارته فيما سبق عند قوله وفي لفظ المفتاح ايماء إلى ذلك فراجع ان شئت . [ في العطف على المسند اليه ] ( واما العطف اي جعل الشيء معطوفا على المسند اليه فلتفصيل المسند اليه مع اختصار نحو جائني زيد وعمرو فان فيه تفصيلا للفاعل ) بأنه زيد وعمرو ( من غير دلالة على تفصيل الفعل ) بان المجيئين كانا معا أو مترتبين مع مهلة أو بلا مهلة ( إذ الواو انما هو للجمع المطلق اي لثبوت الحكم للتابع والمتبوع من غير تعرض لتقدم أو تأخر أو معية ) كما قال في الألفية . فاعطف بواو لاحقا وسابقا * في الحكم أو مصاحبا موافقا ( واحترز بقوله مع اختصار عن نحو جائني زيد وجائني عمرو فان فيه تفصيلا للفاعل مع أنه ليس من عطف المسند اليه بل من عطف الجملة ) فان قلت هل فيه تفصيل المسند حيث عبر عن فعل كل واحد منهما بلفظ عليحدة قلت لا فان لفظ جاء في الجملتين يدل على مطلق المجيء وانما يفهم تعدده بشهادة العقل فتأمل جيدا . ( أو ) العطف ( لتفصيل المسند بأنه ) اي المسند ( قد حصل