الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

183

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

اللازم وأن تكون للمتعدى فعلى الأول من قبيل الإضافة إلى الفاعل وعلى الثاني من قبيل الإضافة إلى المفعول فعليهما تكون الإضافة لامية . ( أو ) هو من ( إضافة البيان اي الزيادة التي هي التقرير ) وانما ذكر الوجهين لان الزيادة تجىء مصدرا واسم مصدر اى الحاصل من المصدر فعلى الأول تكون الإضافة لامية إلى الفاعل أو المفعول لما قلنا من أن الزيادة تجيء متعدية ولازمة وعلى الثاني اى كونه بمعنى الحاصل من المصدر تكون الإضافة بيانية . ( والنكتة فيه ) اى في قوله ههنا لزيادة التقرير ( الايماء إلى أن البدل هو المقصود بالنسبة والتقرير ) ويأتي بيانه ( زيادة تقصد بالتبعية بخلاف التأكيد فان المقصود منه ) اى من التأكيد ( نفس التقرير ) بالأصالة فالتقرير في البدل شيء زائد يحصل بالتبعية وفي التأكيد ليس زائدا لأنه المقصود بالأصالة فلذا قال ههنا لزيادة التقرير وفي التوكيد للتقرير ( وبيان التقرير في بدل الكل ظاهر لما فيه من التكرير ) اي تكرير النسبة والاسفاد مرة إلى المبدل منه ومرة إلى البدل وهما متحدان ذاتا ومن هنا قالوا البدل في نيته تكرار العامل ( قال صاحب الكشاف في قوله تعالى الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ فائدة البدل ) يعنى صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ( التوكيد ) اى التقرير ( لما فيه ) اى في البدل ( من التثنية ) اي الذكر مرتين ( والتكرير والاشعار بان الطريق المستقيم بيانه وتفسيره صراط المسلمين ( لان المنعم عليهم هم المسلمون لا غير ولكن لا يذهب عليك ان الابدال في الآية ليس من الابدال من المسند اليه لان المبدل منه مفعول ثان لقوله تعالى اهْدِنَا والغرض من ذكرها اثبات ظهور كون التكرير موجبا للتقرير لكونه